الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
127
تفسير روح البيان
يقال جبيت الماء في الحوض جمعته والحوض الجامع له جابية والاجتباء الجمع على طريق الاصطفاء وقيل اشتباه ان صح انه لم يكون نبيا قبل هذه الواقعة ومن أنكر الكرامات والارهاص لابدان يختار القول الأول لان احتباسه في بطن الحوت وعدم موته هناك لما لم يكون إرهاصا ولا كرامة لا بدان يكون معجزة وذلك يقتضى ان يكون رسولا قبل هذه الواقعة فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ من الكاملين في الصلاح بأن عصمه من أن يفعل فعلا يكون تركه أولى روى أنها نزلت بأحد حين هم رسول اللّه عليه السلام ان يدعو على المنهزمين فتكون الآية مدينة وقيل حين أراد أن يدعو على ثقيف . حق تعالى فرمود كه صبر كن وآن دعا در توقف دار كه كارها بصبر نيكو شود كارها از صبر كردد دلپسند * خرم آن كز صبر باشد بهرهمند چون در افتادى بگرداب حرج * صبر كن والصبر مفتاح الفرج دلت الآيات على فضيلة الصبر وعلى أن ترك الأولى يصدر من الأنبياء عليهم السلام والا لما كان يونس عليه السلام مليما وعلى أن الندم على ما فرط من العبد والتضرع إلى اللّه لذلك من وسائل الإكرام وعلى أن توفيق اللّه نعمة باطنة منه وعلى أن الصلاح درجة عالية لا ينالها الا أهل الاجتباء وعلى أن فعل العبد مخلوق للّه لدلالة قوله فجعله من الصالحين على أن الصلاح انما يكون بجعل اللّه وخلقه وان كان للعبد مدخل فيه بسبب الكسب بصرف إرادته الجزئية والمعتزلة يأولونه تارة بالأخبار بصلاحه وتارة باللطف له حتى صلح لكنه مجاز والأصل هو الحقيقة وَإِنْ مخففة واللام دليلها يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ يقال الزلقه أزل رجله يعنى بلغزانيد لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ لما ظرفية منصوبة بيزلقونك والمعنى انهم من شدة عداوتهم لك ينظرون إليك شزرا اى نظر الغضبان بمؤخر العين بحيث يكادون يزلون قدمك فيرمونك وقت سماعهم القرآن وذلك لاشتداد بغضهم وحسدهم عند سماعه من قولهم نظر إلى نظر ا يكاد يصرعنى اى لو أمكنه بنظره الصرع لفعله أو أنهم يكادون يصيبونك بالعين قال في كشف الاسرار الجمهور على هذ القول روى أنه كان في بنى أسد عيانون والعيان والمعيان والعيون شديد الإصابة بالعين وكان الواحد منهم إذا أراد أن يعين شيأ يتجوع له ثلاثة أيام ثم يتعرض له فيقول تاللّه ما رأيت أحسن من هذا فيتساقط ذلك الشيء وكان الرجل منهم ينظر إلى الناقة السمينة أو البقرة السمينة ثم بعينها ثم يقول للجارية خذي المكتل والدرهم فائتينا بلحم من لحم هذه فما تبرح حتى تقع فتنحر والحاصل انه لا يمر به شئ فيقول فيه لم ار كاليوم مثله إلا عانه وكان سببا لهلاكه وفساده فسأل الكفار من قريش من بعض من كانت له هذه الصفة ان يقول في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما رأيت مثله ولا مثل حججه . تا پرتو جمال آن حضرت بآسيب عين الكمال از ساحت عالم محو سازد . فقال فعصمه اللّه تعالى الحسن البصري قدس سره دوآء الإصابة بالعين ان تقرأ هذه الآية ( كما قال الحافظ ) حضور مجلس انس است دوستان جمعند * وان يكاد بخوانيد ودر فراز كنيد